الشيخ فخر الدين الطريحي

11

مجمع البحرين

ألفا ، لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وإذا صغرتها زالت علة القلب ورجعت في التصغير إلى الأصل ، وقلت : بويب وكذا ناب . وفي الخبر الصحيح : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب رواه الكثير منهم ، ونقل عليه بعضهم إجماع الأمة ، لأنه جعل نفسه الشريفة ( ص ) تلك المدينة ومنع الوصول إليها إلا بواسطة الباب ، فمن دخل منه كان له من المعصية مندوحة وفاز فوزا عظيما واهتدى صراطا مستقيما . نقل أن سبب الحديث أن أعرابيا أتى النبي ( ص ) فقال له : طمش طاح فغادر شبلا لمن النشب ؟ فقال ( ص ) : للشبل مميطا . فدخل علي ( ع ) فذكر له النبي ( ص ) لفظ الأعرابي . فأجاب بما أجاب به النبي ( ص ) فقال : أنا مدينة العلم وعلي بابها - الحديث . ومن لطيف ما نقل هنا أن أعرابيا دخل المسجد فبدأ بالسلام على علي ( ع ) فضحك الحاضرون وقالوا له في ذلك ، فقال : سمعت النبي ( ص ) يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها فقد فعلت كما أمر ( ص ) . وفي أحاديث التهذيب : وقد جاء الناس يعزونه على أبوابه وفي الكافي على ابنه ولعله الصواب . وقولهم : أبواب مبوبة كما يقال : أصناف مصنفة . وهذا الشيء من بابتك أي يصلح لك باب ما أوله التاء ( تبب ) قوله تعالى : تبت يدا أبي لهب وتب [ 111 / 1 ] أي خسرت يدا أبي لهب وخسر هو .